ترجمة ذاتيّة

من هو محمد عادل الهنتاتي

ولد بمدينة صفاقس من البلاد التونسية سنة 1952 حيث زاول تعليمه الابتدائي بإحدى مدارس مدينة صفاقس العتيقة ، ثم التعليم الثانوي بالمعهد الثانوي الذكور بصفاقس حيث تحصل على شهادة الباكالوريا (1970) التي مكنته من الالتحاق بالجامعة حيث زاول تعليمه العالي في العلوم الجغرافية بالعاصمة تونس و تحصل على الأستاذية (1973) ثم الإجازة (1974) ثم تحول إلى جامعة "لويس باستور" بسترازبورغ الفرنسية ليواصل الدراسات العليا حيث تحصل على  دبلوم الدراسات المعمقة في تخصص جيومورفولوجيا (1975) ثم نال شهادة الكفاءة في البحث بالجامعة التونسية (1976)  ثم تحصل على الدكتوراه بجامعة "لويس باستور " الفرنسية (1977) اختصاص إيكولوجية المناطق الطبيعية شبه الجافة  . 

تم انتداب محمد عادل الهنتاتي بالإدارة العامة للمياه و التربة (1975) كرئيس مخبر مكلف بدراسة الانجراف و التصحر و تهيئة المناطق، ثم تدرج في المسؤوليات من رئيس مصلحة الجيومورفولوجيا، ثم كاهية مدير دراسات التربة، ثم منسق وطني للإستراتيجية الوطنية لمقاومة التصحر(1985/87). و قد ساهم في تركيز محطات تجارب ميدانية حول قياس الانجراف والتصحر و مقومات توازن الأوساط الطبيعية، وإنجاز دراسات ووضع خرائط الانجراف و التصحر و خرائط حماية الأراضي الفلاحية من الاستعمالات غير الفلاحية، كما ساهم في وضع الإستراتيجية الوطنية لمقاومة التصحر، وأنجز خارطة جيومورفولوجية الأراضي التونسية التي نشرت ضمن "أطلس تونس"  .

و في سنة 1989، انتدب كمدير للدراسات بالوكالة الوطنية لحماية المحيط منذ إحداثها تحت إشراف الوزارة الأولى حيث ساهم في وضع أول النصوص القانونية و الترتيبية و برامج العمل الوطنية ذات العلاقة بحماية البيئة في البلاد التونسية، كما نسق إنجاز أول تقرير وطني حول البيئة و التنمية في إطار مشاركة تونس في القمة الأولى للأرض حول التنمية المستديمة" ريو ديجنايرو" ( 1992)، وأول تقرير وطني حول وضعية البيئة (1993)، كما شارك في أشغال إعداد قمة الأرض الأولى حيث ساهم في إعداد الباب حول الأوساط الطبيعية الهشة بوثيقة " الأجندا 21 العالمية"، ووضع الاتفاقيات الدولية حول التنوع البيولوجي، و تغير المناخ، و مقاومة التصحر، و متابعة تنفيذ اتفاقية "برشلونة" لحماية البحر المتوسط والبروتوكولات التابعة لها. و بعد إحداث وزارة البيئة و التهيئة الترابية (1991) انتدب كمدير الأوساط الريفية و الطبيعية حيث ساهم بفعالية في إعداد و تنسيق الندوة الوزارية المتوسطية " المتوسط 21" التي أرست قواعد مسار التنمية المستديمة على الصعيد المتوسطي (1994)، و واكب انطلاق أشغال اللجنة الوطنية للتنمية المستديمة حيث كان أول مقرر لها، وقاد المسار التشاركي الذي وضع وثيقة " الأجندا 21 الوطنية" ( 1996) و المسارات التشاركية لوضع "أجندات محلية للتنمية المستديمة" في أكثر من 100 مدينة بالبلاد التونسية و تمثيل الوزارة المكلفة بالبيئة و التهيئة الترابية ثم البيئة و التنمية المستديمة  في مسارات إعداد مخططات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، كما قاد مسار إعداد ووضع التقرير الوطني حول إنفاذ التنمية المستدامة بصفته خبير مستقل(2014/2015).

و من سنة 2008 إلى أن بلغ سن التقاعد (2012)، غادر محمد عادل الهنتاتي مباشرة مجال العمل البيئي ليكلف برئاسة مرصد الدراسات و البحوث والتكوين في مجال حماية حقوق الطفل حيث ساهم في وضع التقرير الوطني السنوي حول وضعية حقوق الطفل، و تنشيط دور الطفل في العناية بالبيئة و مقومات التنشئة السليمة للطفل رعاية مصلحة الطفل الفضلى و حماية الطفل من الانزلاق في السلوكات المحفوفة بالمخاطر.

و بالتوازي ساهم محمد عادل الهنتاتي في إنجاز دراسات و أشغال تكوين و تدريب في مجال مقاومة التصحر و حماية البيئة و تجسيم التنمية المستديمة كخبير في إطار برامج و مشاريع تنفذها الهيئات الدولية على غرار منظمة الأغذية والزراعة، و برنامج الأمم المتحدة للبيئة، و برنامج الأمم المتحدة للتنمية، و مجلس الوزراء العرب المكلفين بالبيئة في العديد من الدول جنوب الصحراء و في منطقة الشرق الأوسط، كما ساهم في وضع  منوال تقييم الانجراف و وضع الخارطة العالمية لمقاومة التصحر التي نشرها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع منظمة الأغذية و الزراعة (1992)، ودراسة منطقة "فوتا دجالون" التي تنبع منها أنهار "السنيغال" و "النيجر" و "القمبي" بغرب إفريقيا (1985)،  ووضع برامج وطنية لمقاومة التصحر بمالي(1996/1997) في إطار تنفيذ الاتفاقية الدولية لمقاومة التصحر، كما شارك عمليا في تنفيذ خطة عمل البحر المتوسط حيث أدار مركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المتمتعة بحماية خاصة (1998-2003)، و في تصور ملامح أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية في إطار وضع برنامج التنمية الأممي لما بعد 2015 ( "الإسكوا" 2014).

و بالتوازي درس محمد عادل الهنتاتي، كأستاذ مباشر متعاقد و كأستاذ ضيف، في العديد من الجامعات التونسية و الأجنبية في مجال مقاومة التصحر و حماية البيئة و تهيئة المناطق لأغراض التنمية وتجسيم التنمية المستديمة، و كون العديد من الجمعيات البيئية و التنمية المستديمة و حماية حقوق الطفل.

 ولمحمد عادل الهنتاتي العديد من المقالات المنشورة في المجلات العلمية و الفنية التونسية و الأجنبية ذات العلاقة بحماية البيئة، و له عدد من الدراسات و البحوث في نفس المجالات السابقة منشورة بالإصدارات العلمية و الفنية للوزارات المكلفة بالفلاحة و البيئة و المرأة والطفولة، وهو يتقن اللغات العربية و الفرنسية بكل طلاقة و اللغات الانجليزية و الألمانية.